الفيض الكاشاني

91

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

الذّات . وفي مناجاة سيّد الشّهداء في دعاء عرفة : « أنت الّذي أزلتَ الأغيار عن قلوب أحبّائك حتّى لم يحبّوا سواك » . « 1 » « نيست بر لوح دلم جز الف قامت دوست * چه كنم حرف دگر ياد نداد استادم » « 2 » [ 4 ] كلمة : بها يجمع بين مدخليّة الأسباب الخارجة في الأفعال وبين الفراغ من الأمر ، وبها يتبيّن ما يتّبع ذلك كما أنّ الأشياء الدّاخلة في وجود الإنسان كالعلم والقدرة والإرادة من جملة أسباب الفعل فكذلك الأُمور الخارجة من الدّعوات والطّاعات والسّعي والجدّ والتّدبير والحذر والالتماس والتّكليف والوعد والوعيد والإرشاد والتهذيب والتّرغيب والتّرهيب وأمثال ذلك ، فإنّ ذلك كلّه أسباب ووسائط ووسائل وروابط لوجود الأفعال ودواعي إلى الخير ومهيّجات للأشواق مهيّئة للمطالب موصلة إلى الأرزاق مخرجة للكمالات من القوّة إلى الفعل ؛ وكلّ ذلك ممّا يقاوم القضاء لا من حيث أنّه فعل العبد ، فإنّه من هذه الحيثيّة ممّا يتحكّم به القضاء لأنّه لو لم يقضِ لم يوجد ، بل من حيث إنّ الله سبحانه جعله من الأسباب على حسب ما قدّر وقضى لربط وموافاة بينه وبين الفعل ، كما جعل شرب الدّواء سبباً لحصول الصّحة في هذا المريض ؛ فالسّبب والمسبّب كلاهما ينبعثان من القضاء ويستندان إلى الله سبحانه وإلى أمره

--> ( 1 ) - إقبال الأعمال : 349 ؛ بحار الأنوار : 95 / 226 ، أبواب ذي الحجّة ، باب 2 . ( 2 ) - ديوان اشعار ، حافظ .